الحصني الدمشقي
82
دفع الشبه عن الرسول ( ص )
وفي رواية : ( إن الفتنة ههنا ) ثلاثا ، وفي رواية : ( خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من بيت عائشة رضي الله عنها ، فقال : رأس الكفر ههنا من حيث يطلع قرن الشيطان ) ( 1 ) . هذا المبتدع من حران الشرق ، بلدة لا تزال يخرج منها أهل البدع ، كجعد وغيره . وفي سنن أبي داود من حديث أبي سعيد الخدري وأنس - رضي الله عنهما أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( سيكون في أمتي اختلاف ، وفرقة يحسنون القيل ويسيئون الفعل ، يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، هم شر الخلق . طوبى لمن قتلهم أو قتلوه ، يدعو إلى كتاب الله ، وليسوا منه في شئ ، من قتلهم كان أولى بالله منهم . قالوا : يا رسول الله وما سيماهم ؟ قال : التحليق والتسبيد ، فإذا رأيتموهم فأنيموهم ) ( 2 ) أي اقتلوهم ، والتسبيد هو الحلق واستئصال الشعر ، وقيل : ترك التدهن وغسل الرأس وغير ذلك . والأحاديث في ذلك كثيرة ، وفي واحد كفاية لمن أراد الله - عز وجل - به الرشد والهداية . فقد أوضحهم سيد الناصحين صلى الله عليه وسلم - باعتبار أوصافهم وأماكنهم - إيضاحا جليا لا خفاء فيه لا جهالة ، فلا يتوقف في معرفتهم بعد ذلك إلا من أراد الله تعالى إضلاله . ( التحذير من عقائد التيمية أهل الزيغ ) وإذا تمهد لك هذا أيها الراغب في فكاك نفسك من ربقة عقائد أهل الزيغ
--> ( 1 ) صحيح البخاري 4 / 179 و 6 / 115 ، 8 / 52 ، ومسند أحمد - مسند المكثرين - رقم 4521 ، والنسائي 7 / 118 ، وصحيح مسلم 3 / 114 ، والبيهقي 8 / 170 ، والترمذي 3 / 326 عن عبد الله ( 2 ) سنن أبي داود كتاب السنة رقم 4137 .